مكي بن حموش
6030
الهداية إلى بلوغ النهاية
ومن شدد « 1 » فهي بمعنى إلا « 2 » ، حكى سيبويه : سألتك باللّه لمّا فعلت ، بمعنى : إلا فعلت « 3 » . وأنكر الكسائي هذا « 4 » . وقال الفراء : المعنى لمن ما جميع ، ثم أدغم وحذفت إحدى الميمات تخفيفا كما يقال : ( علماء بنو فلان ) . فيحذفون ويدغمون ، والأصل : على الماء « 5 » . ثم قال ( تعالى ) « 6 » : وَآيَةٌ لَهُمُ الْأَرْضُ الْمَيْتَةُ أَحْيَيْناها أي « 7 » : دلالة لهؤلاء المشركين على قدرة اللّه « 8 » وتوحيده : إحياؤنا للأرض الميتة بالمطر ، وَأَخْرَجْنا مِنْها حَبًّا فَمِنْهُ يَأْكُلُونَ . ثم قال : وَجَعَلْنا فِيها جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ أي : في الأرض التي أحييت بالمطر ، وَفَجَّرْنا فِيها مِنَ الْعُيُونِ أي : عيون الماء ليشربوا منها ويسقوا ثمارهم .
--> ( 1 ) قرأ ابن عامر وعاصم وحمزة : " وإن كلّ لّما " بتشديد لما . انظر : الكشف لمكي 2 / 215 ، والجامع للقرطبي 15 / 24 . ( 2 ) انظر : الكشف 2 / 215 . ( 3 ) انظر : إعراب النحاس 3 / 393 ، ومشكل الإعراب لمكي 2 / 603 ، والجامع للقرطبي 15 / 24 . ( 4 ) انظر : معاني الفراء 2 / 377 ، وإعراب النحاس 3 / 393 ، والجامع للقرطبي 15 / 24 ، والبحر المحيط 7 / 334 ، حيث قال الكسائي : " لا أعرف جهة لما في التشديد في القراءة " . ( 5 ) انظر : معاني الفراء 2 / 377 ، وإعراب النحاس 3 / 393 ، ومشكل الإعراب 2 / 603 . ( 6 ) ساقط من ( ب ) . ( 7 ) ( ب ) : " أي ودلالة " . ( 8 ) ( ب ) : " اللّه عز وجلّ " .